مركز الأبحاث العقائدية

30

موسوعة من حياة المستبصرين

وهذا الإمام علي ( عليه السلام ) نفسه يقول : " سلوني قبل أن تفقدوني ، والله لا تسألونني عن شيء يكون إلى يوم القيامة ، إلاّ أخبرتكم به ، وسلوني عن كتاب الله ، فوالله ما من آية إلاّ وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار ، في سهل أم في جبل " ( 1 ) بينما يقول أبو بكر : عندما سُئل عن معنى الأب في قوله تعالى : * ( وَفَاكِهَةً وَأَبّاً * مَّتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ ) * قال أبو بكر : أي سماء تظلّني ، وأيّ أرض تقلّني أن أقول في كتاب الله بما لا أعلم ! وهذا عمر بن الخطّاب يقول : " كل الناس أفقه من عمر حتّى ربّات الحجال " . ويُسأل عن آية من كتاب الله ، فينتهر السائل ويضربه بالدرّة حتّى يدميه ويقول * ( لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) * ( 2 ) ، وقد سئل عن الكلالة فلم يعلمها . أخرج الطبري في تفسيره عن عمر ، أنّه قال : لئن أكون أعلم الكلالة أحبّ إليّ من أن يكون لم مثل قصور الشام . كما أخرج ابن ماجة في سننه عن عمر بن الخطّاب قال : ثلاث لئن يكون رسول الله بيّنهن أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها : الكلالة ، والربا ، والخلافة . سبحان الله ، حاش لرسول الله أن يكون سكت عن هذه الأشياء ولم يبيّنها . ب - حديث : " يا علي أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبي بعدي " وهذا

--> 1 - المحبّ الطبري في الرياض النضرة 2 : 198 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 124 ، الإتقان 2 : 319 ، فتح الباري 8 : 485 تهذيب التهذيب 7 : 338 . 2 - سنن الدارمي 1 : 54 ، تهذيب التهذيب 7 : 338 .